الخميس، 28 مايو 2009

GAZA اخترت لكم



ما هو الثمن ؟

 فهمى هويدى

 أول من أمس (الاثنين 25 مايو الجاري) نشرت صحيفة «هاآرتس» الإسرائيلية الخبر التالي منسوبا إلى محررها باراك رافيد:

 وافقت إسرائيل على سحب اعتراضها على انتخاب السيد فاروق حسني وزير الثقافة المصري مديرا لمنظمة اليونسكو. وكان ذلك ثمرة اتفاق تم بين الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أثناء اجتماعهما الذي عُقد في شرم الشيخ يوم 11 مايو الجاري.

وفي تقديمه ذكر المراسل أن فاروق حسني الذي يشغل منصب وزير الثقافة بمصر منذ 22 عاما (عُيِّن في عام 1987) قال ذات مرة إنه لو استطاع لأحرق الكتب الإسرائيلية التي عرفت طريقها إلى المكتبات المصرية.

أضاف المراسل أن القرار الإسرائيلي جزء من صفقة سرية تم الاتفاق عليها بين الرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي. وليس معلوما طبيعة المقابل الذي حصل عليه نتنياهو لتغيير موقف حكومته، لكن مسؤولا كبيرا في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صرح بأن الصفقة تبادلية، وأن مصر ستتجاوب مع القرار باتخاذ خطوات أخرى من جانبها، فيما يعتبر مقابلا جيدا وملموسا. وأضاف أن إسرائيل ما كان لها أن تتخذ هذه الخطوة إلا إذا اطمأنت إلى أن ذلك يحقق مصالحها في نهاية المطاف.

هذا الجزء الأخير تجاهلته بعض الصحف المصرية التي نشرت الخبر، في حين لم تتوقف عنده صحف أخرى، الأمر الذي لا يقلل من أهمية التساؤل عن طبيعة الثمن الذي دفعته مصر في الصفقة، علما بأن المقابل المدفوع سيكون ماديا وملموسا وفي مصلحة إسرائيل، حسب كلام المسؤول الإسرائيلي الكبير، في حين أن القرار الإسرائيلي سياسي وأدبي لا أكثر. فضلا عن أنه لا يشكل ضمانة كافية لفوز الوزير المصري بالمنصب المنشود.

ليست هذه هي الملاحظة الوحيدة على أهميتها، لكن الملاحظة الأخرى التي لا تقل أهمية، والتي لا تخلو من مفارقة، أن إسرائيل لم تنس جملة قالها السيد فاروق حسني أثناء مناقشة برلمانية، ثم كفّر عنها بعد ذلك بدعوة الموسيقار الإسرائيلي دانيال بارينبوم لتقديم حفل في دار الأوبرا المصرية، دُعي إليه أغلب رموز الثقافة في مصر، الأمر الذي بدا كأنه اعتذار ومصالحة جماعية، ليس من الوزير فحسب، ولكن من أغلب المثقفين الرافضين للتطبيع مع إسرائيل.

المفارقة أن السيد نتنياهو حين جاء إلى شرم الشيخ، وعقد الصفقة التي «صفح» فيها عن السيد فاروق حسني، اصطحب معه بنيامين أليعازر، وزير الصناعة في حكومته، الذي قدمه إلى الرئيس باعتباره «صديقا قديما». وهذا «الصديق القديم» كان قائدا لوحدة «شكيد» الإسرائيلية التي قتلت 250 جنديا من وحدة كوماندوز مصرية في عام 1967. وقد تم تحقيق هذه الجريمة في فيلم وثائقي باسم «روح اشكيد» بثه التلفزيون الإسرائيلي في مارس عام 2007، وتضمن بعض مشاهد إطلاق النار على الجنود المصريين في العريش خلال حرب يونيو. وكان لبث الفيلم صداه الذي أغضب المصريين وأحرج الحكومة آنذاك، فقدمت ست دعاوى قضائية «لم يعرف مصيرها» ضد بن أليعازر بوصفه قائدا لوحدة قتل الجنود المصريين، في حين ألغيت زيارة لمصر كان مقررا أن يقوم بها باعتباره وزيرا في حكومة أولمرت. وقرأنا أن وزير خارجية مصر بعث برسالة «شديدة اللهجة» إلى وزيرة خارجية إسرائيل، ثم طويت صفحة الرجل بعد ذلك، وسكتت مصر عن جريمته ثم استقبلته بعد ذلك كصديق!

ينتابني شعور بالخزي والعار حين أجد أننا أغلقنا ملف قتل الأسرى المصريين ونسيناه، ثم استقبلنا أحد كبار القَتَلة بعد ذلك ضمن وفد عقد في شرم الشيخ صفقة لمسامحة وزير الثقافة على بضع كلمات قالها بحق الكتب الإسرائيلية.

هل يُعقل أن يصبح طموح الوزير أغلى وأعز من دماء 250 جنديا مصريا؟..

وأليس من حقنا أن نعرف الثمن الذي دفع في تلك الصفقة، وأن نفهم كيف تحوّل قاتل الجنود المصريين إلى صديق؟!

علما بأن جريمته بحقنا مما لا يسقط بمضي المدة بحكم القانون.

وهذا الخبر بتفاصيله:

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/5F51BF84-7FF0-4639-970E-37836E0D7683.htm

 

فاروق حسني يندم على تصريحاته ضد إسرائيل

 

أبدى وزير الثقافة المصري فاروق حسني ندمه على تصريحاته السابقة المعادية لإسرائيل وطلب أن يُقبل اعتذاره.
 
وقال الوزير المرشح لتولي منصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) في مقال كتبه لصحيفة لوموند الفرنسية تنشرها في عددها الصادر الخميس إنه يتفهم الصدمة التي أحدثتها تصريحاته السابقة وأعرب في الوقت نفسه عن أسفه لهذه الكلمات التي استخدمها خاصة، وأنها لا تتطابق مع الثوابت التي يؤمن بها.
 
وأضاف حسني أنه يمقت العنصرية أكثر من أي شيء آخر، بما في ذلك مجرد الرغبة في التحدث بشكل جارح عن الثقافة اليهودية أو أي ثقافة أخرى ووصف الوزير نفسه بأنه "رجل سلام".

 

من جهتها رحبت الحكومة الإسرائيلية باعتذار فاروق حسني عن تصريحاته السابقة، التي وصفتها تل أبيب بأنها "معادية لإسرائيل".

 

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أن هذا الترحيب جاء في بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية الإسرائيلية، وقالت إن هذا الاعتذار جاء في أعقاب معارضة تل أبيب قبول تعيين حسني في منصب المدير العام لمنظمة اليونيسكو.

وكان وزير الثقافة المصري قد حط من شأن الثقافة الإسرائيلية أمام مجلس الشعب المصري العام الماضي واتهمها بالعدوانية والعنصرية والغموض، وقال لعضو في المجلس سأله عن إمكانية تسرب كتب عبرية إلى مكتبة الإسكندرية "احضر هذه الكتب وفي حال وجودها سأحرقها أمام عينيك".
 
من ناحية أخرى قالت المتحدثة باسم اليونسكو سو وليامز في باريس إن المنافسة على خلافة المدير العام الحالي لليونسكو كويشيرو ماتسورا تشمل بالإضافة للوزير المصري ستة مرشحين من بينهم نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جاكوفينكو وباقي المرشحين من ليتوانيا وبلغاريا وتنزانيا والجزائر وبنين.
 
ومن المقرر أن تنتهي المهلة المحددة لتقديم طلبات الترشيح في نهاية الشهر الجاري وبعدها سيطرح المجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو قائمة رسمية للمرشحين تمهيدا لاختيار المدير العام الجديد عبر المؤتمر العام للمنظمة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
 
يذكر أن المرشح المصري يواجه منذ أيام انتقادات حادة وموجة كبيرة من الاحتجاج وتشكلت ضده في ألمانيا جبهة معارضة لانتخابه مديرا لليونسكو، كما حذر مجلس الثقافة الألماني والمجلس المركزي لليهود في ألمانيا من انتخاب الوزير المصري.

 

 

 
--
The Light of Gaza
للإشتراك بالمجموعة أرسل رسالة فارغة للإيميل التالي
sfi000123-subscribe@yahoogroups.com
أو أدخل للصفحة
http://tech.groups.yahoo.com/group/sfi000123/


__._,_.___


--
SFI000123 Group
للإشتراك بالمجموعة أرسل رسالة فارغة لل'يميل التالي
sfi000123-subscribe@yahoogroups.com
أو أدخل للصفحة
http://tech.groups.yahoo.com/group/sfi000123/




Your email settings: Individual Email|Traditional
Change settings via the Web (Yahoo! ID required)
Change settings via email: Switch delivery to Daily Digest | Switch to Fully Featured
Visit Your Group | Yahoo! Groups Terms of Use | Unsubscribe

__,_._,___

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق